هيثم هلال
153
معجم مصطلح الأصول
حرف الذال الذّائعات را : المشهورات . الذّاتيّ نسبة إلى « ذات الشيء » أي : نفسه وعينه . وهو يقابل « العرضيّ » اصطلاحا . ويعرّف بأنه المحمول الذي تتقوّم به ذات الموضوع به غير خارج عنها . ومعنى « تتقوم به ذات الموضوع به » أن ماهية الموضوع لا تتحقق إلا به ، فهو قوامها ، سواء كان هو نفس الماهيّة كالإنسان المحمول على « زيد وعمرو » أو كان جزءا منها كالحيوان المحمول على الإنسان أو الناطق المحمول عليه ، فإن نفس الماهية أو جزءها يدعى « ذاتيّا » . فالذاتيّ يعمّ النوع والجنس والفصل ، لأن النوع نفس الماهية الداخلة في ذات الأفراد ، والجنس والفصل جزءان داخلان في ذاتها . وتجدر الإشارة إلى أن « ذات » تطلق على الجسم وغيره ، وكلمة « شخص » لا تطلق إلى هذا المعنى بل تخصّ الجسم فقط . ويستخدم الذاتيّ في كتب الأصول كذلك بعدّة معان ، فيقال على ما يقابل « الغريب » وهو ما يخصّ المحمول الذاتي للموضوع ، وهو ما كان موضوعه أو أحد مقوّماته واقعا في حدّه ، لأنّ جنس الموضوع مقوّم له وكذا معروضه لأنه يدخل في حدّه ، وكذا معروض جنسه كذلك . ومنه قولهم : « إن موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية » وهو له درجات . وفي الدرجة الأولى ما كان موضوعه مأخوذا في حدّه ، كالأنف في حدّ الفطوسة حينما يقال : « الأنف أفطس » فهذا المحمول ذاتيّ لموضوعه ، لأنه إذا أريد تعريف الأفطس أخذ الأنف في تعريفه . ثم قد يكون موضوع المعروض له مأخوذا في حدّه ، كحمل المرفوع على الفاعل ، فإن الفاعل لا يؤخذ في تعريف المرفوع ، ولكنّ الكلمة التي هي معروضة للفاعل تؤخذ في تعريفه كما تؤخذ في تعريف الفاعل . وقد يكون جنس المعروض له مأخوذا في حدّه ، كحمل المبنيّ على الفعل الماضي مثلا ،